Skip to main content

Press Arabic

من الصعب النظر إلى لقاء رسامين إلا من خلال ما يمارسه الرسم من مكر. ليس مهما هنا أن يكون سالم الدباغ ودلير شاكر من جيلين مختلفين. فلا الدباغ يراهن على قديمه ولا شاكر يضع جديده على المذبح. فكرة الانسجام بين التجربتين قد لا تكون مطلوبة لذاتها.
ما يختفي عند الفنان دلير أكثر مما يمكن البوح به . إنه يلتزم ببناء عمل فني لا تمسكه ولا تحدده رواية ما حتى لو انطلق من تجربة يمكن ان يحدثنا عنها وهو واثق من ان هذا ما حدث له وليس غيره.  الفن يختزل التجربة .. وطريقة دلير الاختزالية هي التعبير…
فاروق يوسف بعد كل هذه الرسوم لن يكون للذكرى ذلك المعنى الجاهز الذي يثير حفيظة الالم. لقد تعلم دلير شاكر (رسام عراقي مقيم في أمريكا) تقنية استرجاع عاطفته حين الوصول إلى لحظة القطيعة المبهمة. فهاهو الرسام ينظر من خلال زجاج معتم إلى ما تبقى من ماضي أيامه فلا يرى إلا…
في التاسعة من عمري لم أفهم بالضبط ما معنى ان تكون لوحة معلقة على جدار في بيتنا أكبر عمراً من والدي بعام واحد. كان الاشخاص هم دليلي الى التجربة البصرية ، وهم وحدهم يمثلون الزمن بل هم الزمن. أما الاشياء فمن المحير ان تبدو زمنية ، ثم تهاجر خارج زمنها…
وسط عالم طارد لكل ما ينتمي لخبايا الروح التي ازدادت هشاشتها تحت ضغط الوسائل(الرسائل الاشارية التقنية الصرفة) التي تدرب عليها زمنيا الجيل الفني الجديد. تقبع نوايا اقتحام المجهول الفني. ليس كما الأسلاف. بل كما هي اختراقات العصر الذري الذي يخبئ مفاعيل ذراته خلف بهرجة الخطاب السبراني الذي يخترق قشرة أدمغتنا,…
يشبه المفكر الفرنسي "غستن باشلارد " الذات او نفسه بالمنزل بكل زواياه وأطرافه. ويعتقد ان ذلك المنزل هو مسرح للرؤى، اذ يسمح له بالاستراحة مع افكاره وتشكيل تلك الافكار. وكل جزء من ذلك المنزل يعكس درجة من درجات الوعي الكامل او نصف الوعي او اللاوعي الانساني ويعتقد ان المنزل هو…
Page 2 of 2